الشيخ محمد باقر الإيرواني

426

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

التفصيل ، اما بعده فالوجيه التنزل إلى الاحتياط تحفظا من مخالفتهم . أجل بناء على تمامية فكرة انجبار ضعف السند بفتوى المشهور كبرى وصغرى تعود رواية أبي بصير حجّة وتقيد الأولى وتتجه الفتوى على طبق ما عليه المشهور . 7 - واما ان الاحرام للأفراد من أحد المواقيت فلأن من مرّ على ميقات يلزمه الاحرام منه ولا يجوز له تجاوزه بلا احرام كما تأتي الإشارة إليه في المواقيت . هذا إذا لم يكن المفرد داخل مكّة أو دون الميقات والا كفاه الاحرام من مكانه لما يأتي من أن من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله . وهذا كلّه بخلافه في المتمتع فإنه يحرم لحجه من مكة بلا خلاف . وتدل عليه صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من أين أهلّ بالحج ؟ فقال : ان شئت من رحلك وان شئت من المسجد وان شئت من الطريق » « 1 » . والسؤال عن حج التمتع كما هو واضح . 8 - واما عدم جواز الطواف المندوب بعد الاحرام لحج التمتّع فهو قول الأكثر . وتدل عليه صحيحة الحلبي : « سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال : نعم ما لم يحرم » « 2 » . وإذا خالف المحرم فطاف فهل عليه شيء ؟ المذكور في كلمات جمع من الفقهاء تجديد التلبية بعد الطواف . بيد ان الروايات لم تذكر ذلك ، بل ربّما يستفاد من بعضها العدم ، ففي موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام : « . . . وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 83 من أبواب الطواف الحديث 4 .